السبت، 28 أبريل، 2012

طرق التدريس والوسائل التعليمية


  المقدمة
قديما قيل أن الرجل هو الأسلوب ، بمعنى أن أسلوب المرء في التعامل في كل شؤون حياته هو الذي يوضح طبيعة شخصيته ، ومدى ما يتميز به من فطنة وذكاء ومن سمات ومزايا شخصية وإنسانية ، وحديثا يمكن القول في حقل التربية أن المعلم هو طريقة التدريس وما يستخدمه من وسائل تعليمية معينة ، أي أن ما يتميز به المعلم من مهارة وثقافة وإمكانات وخبرات ، وذكاء ، وإبداع .... الخ إنما ينعكس في الطرائق والوسائل  التي يحسن استخدامها بنجاح حسب مقتضيات الموقف التعليمي ، وقدرته على تحقيق أفضل النتائج التعليمية ، وقد يبدو التساؤل المطروح حول الطريقة و الوسيلة التدريسية المناسبة بسيطا جدا ، لكنه فعليا من أهم الأسئلة ، وأكثرها ترددا على ذهن المعلم ، خاصة عندما يستعد للتحضير لدرس جديد ، وربما بتعدد التجارب واكتساب الخبرات يصبح المعلم بارعا في تنويع أساليب وطرق التدريس ، وفي التعامل مع الوسائل الحديثة في المواقف التعليمية المختلفة ، إلا أن هناك من يعاني من مشكلات في هذا الجانب ، فكثيرا ما نسمع شكاوى بعض المعلمين من ( قلة استيعاب الطلبة ) و ( عدم تجاوبهم مع شرح المعلم ) و ( الاستهتار واللامبالاة ) و( الشرود الذهني وعدم التفاعل في الصف ) و ( الفوضى .... الخ )
 وهذه الشكاوى وأمثالها قد تكون محاولة لتبرير موقف تعليمي يخرج عن سيطرة المعلم ويقف حائرا إزاءه.
ولهذا فإن قدرة المعلم على اختيار طريقة التدريس والوسائل الملائمة للموقف التعليمي ، ومن ثم القدرة على تطبيقها بنجاح ، وتحقيق الأهداف والنتائج التعليمية المطلوبة هي الميزة الرئيسة التي تجعل من معلم ما ناجحا ومتميزا ، ومن معلم آخر محبطا ، حائرا من كثرة المشكلات والعثرات التي تواجهه ، وشعوره بأن جهده ومحاولاته التعليمية تذهب سدى . 
سيجد القارئ في هذه الورقة نبذة عن طرق التدريس و الوسائل التعليمية في المرحلة الابتدائية ونماذج من الأمثلة  عليها بما يخدم العملية التعليمية و التي تساعد المعلم في استخدام طرق و وسائل تؤهل الطلبة لاكتساب مزيد من المعارف والاتجاهات.









   
                                                                          
    مفهوم التدريس وطبيعته :
إذا تطرقنا إلى الدرس وعملية التدريس فإن المقصود بمصطلح الدرس ما يقوم به المعلم من نشاط من نشاط موجه هادف نقل المعرفة والمعلومة إلى التلميذ بينما يقصد بعملية التدريس الإجراءات التي يقوم بها المعلم لإنجاز مهام معينة وفق أهداف محددة تتطلب نشاطا عقليا وفكريا وجسمانيا من المعلم ليقوم بتنمية المهارات وأساليب التعلم لدى تلاميذه , إفاضة إلى تزويدهم بالمعلومات والحقائق والمفاهيم والتعاميم   . ويذكر بعض التربويين بأن التدريس " عملية إيصال المعلومات إلى أدهان الدارسين " , " ويشير بعضهم إلى أنه الأسلوب المتبع لإيصال المعلومات إلى أدهان التلاميذ ".
وتعتبر طريقة التدريس ذات أهمية قصوى لكل شخص مهتم بالتدريس ويحرص على التعلم حتى لقد قيل " المعلم الناجح هو في حقيقته طريقة ناجحة  توصل الدرس إلى التلاميذ بأيسر السبل فمهما كان المعلم غزير المادة ولكنه لا يملك الطريقة الجيدة فإنه بعيد عن تحقيق النجاح المطلوب.

 مفهوم طريقة التدريس :
يعرف محمد عزت عبدالموجود و آخرون طريقة التدريس بأنها تعني: " مجموعة الأنشطة والإجراءات التي يقوم بها المعلم والتي تظهر آثارها على منتج التعليم الذي يحققه المتعلمون  . والمقصود بالأنشطة والإجراءات هنا  مجموع العمليات العقلية التي يمارسها المعلم في سبيل التعامل مع المادة العلمية في الموقف التعليمي وما يتصل بها من معلومات و اتجاهات وقيم نحو المادة العلمية ونحو تلاميذه  ونحو العملية التعليمية بأكملها وكذا الأداء الذي يصدر عن المعلم سواء كان لفظيا أو حركيا" .
1-   عرف كلافكي1976 طرائق التدريس بأنها :
أساليب و إجراءات التشكيل المخطط والمنظم لعمليات العلم , وهي لدلك أساليب تنظيم و تنفيذ للتعليم والتعلم.
2-   دانيلوف 1978 :
نظام من الأفعال الهادفة و الواعية من أجل تنظيم النشاط المعرفي والتطبيقي للتلميذ , وتأمين اكتسابه الذاتي للمحتوى التعليمي , وبكلمات أخرى فإن طرائق التدريس تشترط التأثير المتبادل المستمر بين المعلم والتلميذ , أي أن المعلم ينظم نشاط التلميذ بموضوع التعلم , ومن خلال هدا النشاط يكتسب التلميذ المحتوى التعليمي.
3-   كنوشل1984.
طرائق التدريس هي الأساليب و الإجراءات المساعدة في تحقيق تفاعل المعلمين و المتعلمين بمحتوى الدرس و تحقيق أهدافه .
4-    مايار 1991
الأساليب و الإجراءات التي فيها و بها يكتسب المعلم والتلاميذ الواقع الطبيعي و الاجتماعي من حولهم على أساس الظروف المؤسسية.      
ومن هذا المنطلق يمكن القول بأن التعريف الأمثل لطريقة التدريس في المرحلة الابتدائية هو القول بأنها عبارة عن مجموعة الأنشطة والإجراءات التي يقوم بها كل من التلميذ والمعلم لإكساب التلميذ الخبرات التربوية والاتجاهات الفكرية و السلوكية المرغوب فيها عن طريق تمكينه من الممارسات الفعلية لهذه الخبرات باستغلال كافة الوسائل والإمكانيات التعليمية المتاحة له في الموقف التعليمي .
القواعد العامة لطرق التدريس :
وإذا دققنا النظر في القرآن الكريم وجدنا أنه قد اشتمل على القواعد العامة لطرق التدريس .
1- السير من المعلوم إلى المجهول .
قال تعالى : { وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما ءامنا  يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون } التذكير بنعمة الأمن من بعد ما أصابهم الخوف والرعب حين قدوم أبرهة لهدم الكعبة المشرفة  
2- التدرج من البسيط إلى المركب .
قال تعالي:{ ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير } ففي الآية الكريمة تدرج من البسيط المألوف لهم المشهود في عالم النبات ثم يتوصل بعد ذلك إلى تقرير القضايا الكبرى ،التوحيد المطلق والقدرة المطلقة والعلم الشامل وأنا الله   تعالى محي الموتى وأنه على كل شي قدير .
3- التدرج من المحسوس إلى المعقول .
قال تعالى : { وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحاباً ثقالاً سقنه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه  .الآية }
* الماء النازل على الأرض الهامدة وخروج النبات منها مجاز يقرب أمر الإعادة
والإحياء بعد الموت كما يقرر قدرة الله على الخلق والإعادة .
* البلد الطيب والبلد الخبيث مجاز عن القلب المؤمن وقلب الكافر .







أسس اختيار طريقة التدريس :
هناك عوامل كثيرة يجب مراعاتها عند اختيار طريقة التدريس المناسبة ، لذا فالمعلم الناجح لابد له من معرفة هذه العوامل حتى يمكنه اختيار الطريقة التدريسية المناسبة والتي بواسطتها يستطيع المتعلمون الاستفادة من الخبرات التعليمية .

1- الهدف التعليمي :
 إن للهدف التعليمي الذي يسعى المعلم لتحقيقه الأثر البالغ في اختيار طريقة التدريس الملائمة ، فبحسب الهدف التعليمي تكون طريقة التدريس ، فلا توجد طريقة تدريسية بعينها يمكن بها تحقيق أي هدف تعليمي ، فالهدف المعرفي يحتاج إلى طريقة تدريسية مغايرة لتلك التي تستخدم لتحقيق الهدف الانفعالي الوجداني أو الهدف النفسي حركي ، لذا على المعلم الناجح أن يحدد الأهداف التعليمية التي يريد تحقيقها ومن ثم اختيار الطريقة الملائمة .

- المحتوى :
   تختلف طريقة التدريس المتبعة تبعا لاختلاف المادة الراسية ، فالمواد الدراسية منها المواد النظرية ومنها المواد العملية والمخبرية ولكل منها طريقة تدريسية مناسبة كما أن المادة الدراسية الواحدة ، تحتاج إلى طرائق تدريسية مختلفة وذلك تبعا للموضوعات الدراسية أو الوحدات الدراسية ، والمعلم الناجح هو الذي يقوم بالإطلاع على المادة الدراسية ، ومن ثم يتم اختيار الطريقة التدريسية المناسبة لها .
.
3-عدد التلاميذ :
    إن عدد التلاميذ في الغرفة الصفية يحتم على المعلم إتباع طريقة تدريسية تناسب هذا العدد . فمثلا : إن الطريقة التدريسية التي يصلح استخدامه عندما يكون عدد التلاميذ قليلا لا يصلح استخدام هذه الطريقة إذا كان عدد الطلبة كبيرا .
فقد يستخدم معلم ما طريقة تدريسية معينة لدى تدريسه وحدة دراسية لفصل عدد تلاميذه قليلا ، ويتحقق الهدف التعليمي بواسطة استخدامها ، بينما لا ينجح هذا المعلم لدى تدريسه نفس الوحدة الدراسية لفصل آخر يكون عدد تلاميذه كبيرا .

4- المرحلة الدراسية :
   لكل مرحلة عمرية خصائص ومميزات تختلف عن المرحلة العمرية السابقة لها أو اللاحقة فطلبة المرحلة الأساسية العليا لهم خصائص تختلف عن طلبة المرحلة الثانوية من حيث النمو والتفكير والوعي والإدراك ، لذا فالطريقة التدريسية المتبعة مع طلبة المرحلة الابتدائية لا تصلح مع طلبة المرحلة الثانية ، فالمعلم الذي يقوم بتدريس مادة ما لمرحلتين مختلفتين عليه أن لا يتبع نفس الطريقة التدريسية معهما .


5- الفروق الفردية
  إن الطلبة يختلفون وبينهم فوارق في مستوى القدرة والإدراك والميول والحاجات والاستعداد ، فالمعلم الناجح الذي يلجأ إلى الطريقة التدريسية المناسبة لمراعاة هذه الفروق الفردية وتجاوزها .

6- موقع الحصة في جدول الحصص :
   إن لترتيب الحصة في الجدول الدراسي اليومي له الأثر البالغ من حيث حيوية الطلبة ونشاطهم وتفاعلهم ، فالحصة الأولى تختلف عن الحصة الأخيرة وكذلك التي تكون في اليوم الذي يسبق الإجازة الدراسية غير تلك التي تكون في اليوم الذي يلي الإجازة الدراسية .


7- شخصية المعلم :
  إن لشخصية المعلم أثرا مهما في اختيار الطريقة التدريسية ، فالمعلم المتسلط يختار طريقة تدريسية تلائم شخصيته وبالتالي فهي تختلف عن تلك التي يختارها المعلم الديمقراطي ويحسن تنفيذها .

8- الوسائل المتاحة :
     يجب على المعلم قبل تحديد الطريقة التدريسية أن يطلع على الوسائل التعليمية والأدوات المتوافرة في المدرسة بحيث يحسن استخدامها في الحصة الصفية ، فلا يعقل أن يعد المعلم استراتيجية لتنفيذ حصته اعتمادا على وسائل تعليمية غير متوفرة

9- وقت الحصة :
   إن للزمن المخصص لتنفيذ الدرس أثرا كبيرا في تحديد طريقة التدريس ، فإذا كان الزمن حصتين متتاليتين لابد أن يجعل ذلك المعلم يفكر بطريقة تدريسية تختلف عن تلك التي يستخدمها لو كان الزمن حصة واحدة .


المعلم  و أهمية طريقة التدريس :
يركز التربويون على طرائق التدريس وأساليبه التي يمكن أن نعوض فقر المادة العلمية و سلبيات المقرر الدراسي , ومن هنا فإن طريقة التدريس الناجحة وغزارة المادة العلمية شرطان  أساسيان لنجاح المعلم في أداء رسالته وجعلها مناسبة لعقول التلاميذ تتفق مع ميولهم وتتناسب مع قدراتهم و استعداداتهم .
ويتوقف نجاح المعلم أيضا في عمله على مدى استجابته لتلاميذه و تفاعلهم معه و مشاركتهم له وسعيه الحثيث لإيصال المعلومات إلى أدهانهم بيسر و وضوح .
وطريقة التدريس الجيدة تسهم  في نجاح العملية التعليمية من خلال إدراك المعلم و تقديره لمسئولياته  و مهامه و واجباته و لدلك فإننا نشير إلى أهمية الربط بين كل من المادة العلمية وطريقة التدريس وحاجة التلميذ للتعلم ومتى ما تم الارتباط السليم بين تلك الأمور الثلاثة فإننا نستطيع أن نحقق هدفا تربويا باجتياز الموقف التعليمي بنجاح .
ولذلك يؤكد رجال التربية والتعليم دائما على أن الطريقة التدريسية مهمة جدا وعليها يتوقف نجاح المعلم في أدائه وعمله , وتتعدد طرائق التدريس تبعا لتعدد النظريات والفلسفات و المبادئ التربوية.
فهناك طريقة الإلقاء التي يتحدث من خلالها المعلم إلى تلاميذه عن طريق إرسال المعلومات إما بأسلوب المحاضرة  أو أسلوب الوصف أو الشرح و التوضيح أو بأسلوب القصة , وهناك طريقة الحوار أو المناقشة التي يتم فيها تبادل الآراء و الأفكار بين المعلم و التلاميذ .
وهناك طريقة الاستقراء أو الطريقة الاستنتاجية التي يتم فيها عرض الأمثلة ومناقشتها للوصول في النهاية إلى القاعدة . وهناك الطريقة الجمعية التي يتم فيها الجمع بين طريقتي الاستقراء والقياس , وهناك طريقة أخرى مثل الطريقة الاستكشافية
 و طريقة الاستقصاء و طريقة التعيينات والوحدات و طريقة حل المشكلات و طريقة المشروعات وغيرها ...
تتطلب ومع تعدد هذه الطرق التدريسية إلا أن المعلم ينبغي عليه أن يتبع طريقة ملائمة في التدريس تلبي مطالب الموقف التعليمي و حاجات التلاميذ , ولا يمكننا القول بأن ثمة طريقة ملزمة للمعلم أو أنها طريقة تدريسية ناجحة , وأفضل من الطرق الأخرى فقد تستخدم طريقة الإلقاء في موقف تعليمي ما أفضل و أحسن من استخدام الطريقة الاستنتاجية أو الطريقة الحوارية ... ويحكم اختيار الطريقة التدريسية وتحديدها حجم الفصل و مناسبة الدرس مستويات التلاميذ و أعمارهم وكذلك موضوع الدرس.
وينبغي على المعلم أن يكون عارفا بأسماء تلاميذه مطلعا على مستوياتهم مدركا خصائص وطبيعة نموهم حتى يتمكن من التعامل المناسب مع كل منهم , كما ينبغي التعامل الخاص مع كل مادة دراسية من قبل المعلم المختص , فطريقة التعامل مع مادة الأدب من قبل معلم اللغة العربية تختلف عن طريقة التعامل مع مادة التاريخ من قبل معلم المواد الاجتماعية , كما أن طبيعة موضوع الدرس استخدام طريقة تدريسية معينة كما أن إقدام التلاميذ على المناقشة الصفية و الحوار من شأنه أن يحدد نوع طريقة التدريس و أسلوبه تبعا لما بين الأفراد من اختلاف وفروق فردية , ويمكننا القول بأن الاختلاف بين الأفراد ليس مقصورا على التلاميذ إذ أن المعلمين يختلفون في طرائق التعليم و في التدريس و في التعامل مع التلاميذ نظرا للفروق المتأصلة فيهم من حيث القراءة و الاطلاع والنشاط العلمي  .  
          
معايير طرق التدريس:
يمكن للمعلم أن يستخدم في الدرس الواحد أكثر من طريقة ولكن ما هي المعايير التي في ضوءها يختار المدرس الطريقة المناسبة .
وهناك ثلاثة معايير هامه في ضوءها يختار المدرس الطرية المناسبة التي تحقق تلك الشروط .



المعيار الأول:
يجب أن تكون الطريقة قائمة على ما توصل إليه علم النفس الحديث:
-             الطريقة يجب أن تكون أساسها اهتمامات التلميذ وأن تساعده تطوير اهتمامات  جديدة في المستقبل .
-             الطريقة يجب أن تشجع التلميذ أن يتعرف على الأهداف .
-             الطريقة يجب أن تمنح التلميذ فرصة حقيقية لتطوير إمكاناته .
-             يجب أن  تأخذ الطريقة في اعتبارها الفروق الفردية بين التلاميذ .
-             يجب أن تستغل الفرص للتعليم وذلك من خلال استخدام المواد الملموسة.
-             الطريقة يجب أن تساعد على نمو المهارات الأساسية للتلميذ وذلك من خلال مواقف ذات مغزى .
-             يجب أن تمد الطريقة التلميذ بخبرات مناسبة لمستوى نموه .
-             يجب أن تعكس الطريقة فهما لأوسع معاني التعليم على أنه تغير في السلوك .


المعيار الثاني:
يجب أن تكون الطريقة قائمة على المثل التعاونية:
-             يجب أن تحقق الطريقة فرصا حقيقية للمدرس والتلميذ للتعاون معا في التخطيط والتنفيذ و التقويم.
-             يجب أن تحقق الطريقة توازنا حقيقيا بين حرية التلميذ و دور المدرس في إرشاده .
-             يجب أن توفر الطريقة مشاركة التلميذ في حل المشكلات التي لها علاقة بالحياة المدرسية .
-             يجب أن توفر الطريقة فرصا للتلاميذ لكي يعملوا معا و أن يطوروا مهاراتهم من خلال عمليات جماعية.
-             يجب أن تحقق الطريقة فرصا واقعية للتلاميذ لاتخاذ القرارات وتحمل المسئوليات .
-             يجب أن تهيئ جوا مناسبا لكي تنمو تدريجيا قدرة التلميذ على توجيه نفسه في داخل جماعته.
-              
المعيار الثالث:
يجب أن تكون الطريقة خادمة للأهداف العريضة للمدرسة الابتدائية.
-             يجب أن تكون الطريقة مهتمة بتنمية جميع جوانب التلميذ .
-             يجب أن تحقق الطريقة توازنا جيدا بين برامج نشاط التلاميذ .
-             يجب أن توجه الطريقة إلى واقع مجتمعه وأمته والعالم ككل .
-             يجب أن يحقق الأمن والقبول لجميع التلاميذ .
-             يجب أن تعكس الطريقة فهما للمهارات الأساسية على أنها أوسع من تعليم القراءة والكتابة والحساب.
-             يجب أن تعكس الطريقة فهما لتدريس الأساسيات من قراءة وكتابة وحساب على أنها يجب أن تتضمن تنمية الاتجاهات وتقدير الأشياء تماما كالمعارف والمهارات.
-             يجب أن تكون الطريقة وسيلة لتنمية الذكاء والروح العلمية .

أقسام طرق التدريس:
يقسم المربون طرق التدريس إلى ثلاثة أقسام رئيسية تبعا لطبيعة المتطلبات والظروف التي تفرضها المواقف التعليمية.

القسم الأول:
ويشمل الطرق التي تستند إلى جهود المعلم وحده ويتخذ فيها التلميذ موقف المتلقي أو المستمع . وأهم الطرق التي يشملها هذا القسم  . الطريقة الإلقائية المتمثلة في المحاضرة أو الوصف  أو القصة .
القسم الثاني:
ويتضمن الطرق التي تعتمد على التعاون بين المعلم و التلميذ و المشاركة بينهما و أهم هذه الطرق الاستنتاجية  و الحوارية ( المناقشة ).
القسم الثالث:
ويشمل الطرق التي تعتمد بشكل أساسي على نشاط المتعلم الذاتي وهي ما يعرف بالاتجاهات الحديثة في التربية 
ومن أمثلتها التعليم المبرمج والتعليم المصغر و التعلم الذاتي وغير ذلك .
وسنتحدث بشيء من التفصيل عن  أكثر الطرق شيوعا في المرحلة الابتدائية لكل قسم من الأقسام السابقة .

1-   الطريقة الإلقائية : وهي مثال للقسم الأول من أقسام التدريس  . وتعتبر هذه الطريقة من أكثر طرق التدريس شيوعا في التعليم الابتدائي . وذلك نتيجة لإمكانية تقديم الحقائق  والمعلومات إلى التلاميذ بهذه الطريقة والتي قد يصعب الحصول عليها بطريقة أخرى
ولعل من أهم أهداف هذه الطريقة تقديم أكبر قدر من المعلومات بأقل وقت وجهد.
ومن مساوئ الطريقة الإلقائية :
1-   دور التلاميذ فيها سلبي , حيث لا تتاح لهم فرصة المناقشة وتبادل الرأي فيما يتعلمون .
2-   تأثير هذه الطريقة من الصعب تقويمه , ذلك أن استفادة التلاميذ وتعلمهم من خلالها غير مضمون .
3-   قوي لا يكون المعلم قوي التأثير في التلاميذ , لعجزه في تقديم القصة أو موضوع الحديث بأسلوب شيق وجذاب ومؤثر.
ومع ذلك فإن من المربين من يرى بأن طريقة الإلقاء يمكن أن تكون من الطرق الفعالة في التدريس في المرحلة الابتدائية إذا اتبع المعلمون في تطبيقها الشروط الهامة التالية:

1-   الإعداد المسبق.
ويتطلب التعرف على المستوى المعرفي للمتعلمين حول موضوع الدرس و الاسترشاد به في تحديد أهداف ومحتوى الموضوع و مستواه , واستخدامه كمدخل أساسي في عرض الموضوع.
2-   التدريج.
ويتضمن الانتقال من البسيط إلى المعقد إلى الأكثر تعقيدا .بمعنى أن يبدأ المعلم بما هو معروف أو مألوف لدى التلاميذ , وينتقل بهم إلى المعلومات أو الحقائق الجديدة , كما يجب أن يكون المعلم قادرا على التفسير والتبسيط و أن يكون على قدر كبير من الحساسية لما يجري من تفاعلات داخلية بين التلاميذ وتفاعلات خارجية بينه وبينهم .
3-   إثارة التساؤلات.
ويعني ذلك أن يثير المعلم الكثير من التساؤلات وخاصة تلك التي عن ماذا و أين . ذلك أن مثل هده التساؤلات تثير لدى التلاميذ الصغار كثيرا من الاهتمام كما تشحذ تفكيرهم وتجعلهم أكثر استعدادا للتفاعل والمشاركة وتقلل من أثر عوامل التشتت و الانصراف عن موضوع الدرس.

4-   المناقشة.
والمقصود بها هو إتاحة الفرصة للتلاميذ لإبداء آرائهم و تحليل و نقد ما يقدم لهم من معلومات في الموقف التعليمي . ومن ناحية أخرى , فالمناقشة مجال مناسب ليصحح المعلم المفاهيم الخاطئة لدى التلاميذ وبذلك يضمن حصول التلاميذ على خبرات تربوية و تعليمية صحيحة بل وذات معنى لديهم .  


5-   التقويم والمتابعة.
وله جانبان : يتضمن الأول تقويم أثر الخبرات التربوية والتعليمية على التلاميذ , بحيث يستخدم المعلم من الاختبارات و وسائل القياس المختلفة ما يساعده على معرفة مدى تحقيق الأهداف المحددة سلفا و الوقوف على طبيعة المعوقات في هذا السبيل.
والجانب الثاني يتضمن تقويم الخبرات التربوية والتعليمية ذاتها من حيث أهدافها ومحتوياتها و أسلوب عرضها ونقاط القوة والضعف فيها.

2-   طريقة المناقشة : وهي أحد الأمثلة على القسم الثاني من أقسام طرق التدريس الشائعة الاستعمال في المرحلة الابتدائية.
ويمكن استخدام المناقشة كطريقة للتدريس في المرحلة الابتدائية لتنمية كثير من المهارات الفكرية والسلوكية المرغوب فيها .
ومن الملاحظ أن هناك إحجام من معلمي المرحلة الابتدائية في استخدام طريقة المناقشة نتيجة لخبراتهم السابقة غير الناجحة . علما أن الأسلوب الوحيد لتعلم كيفية استخدام المناقشة في التدريس هو ممارستها حيث يتعلم المعلم وتلاميذه معاً عن طريق العمل والاستكشاف الجماعي .
ومهما كان نوع المناقشة فيجب أن يتجه المعلم إلى جانبين رئيسيين في آن واحد.
الجانب الأول:هو أن يضع من الضمانات ما يكفل ارتباط كل ما يقال  بمحتوى الموضوع محور المناقشة .
الجانب الثاني: هو تقديم عملية التفكير أو المهارات  أو الاتجاهات التي يستخدمها التلاميذ في مناقشة الموضوع.
أهداف طريقة المناقشة :
يمكن تلخيص أهم الأهداف التي يتوقع أن تحققها  المناقشة كطريقة للتدريس في التعليم الابتدائي فيما يلي:
(أ‌)   مساعدة التلاميذ على اكتشاف مشكلاتهم ومساعدتهم في إيجاد الحلول المناسبة لها.
(ب) تشجيع التلاميذ على اكتساب خبرات تعليمية متجددة من خلال مساهمتهم الفعالة فيها.  
(ج) مساعدة التلاميذ على كيفية اكتساب مهارات المناقشة الفعالة وحثهم على إبداء رأيهم بحرية.
(د) تنمية مهارات القيادة التربوية والاجتماعية في التلاميذ .
(ه)مساعدة التلاميذ في اكتساب اتجاهات ايجابية تجاه القضايا الحياتية وبخاصة التربوية و الثقافية.
وللمناقشة كطريقة للتدريس في المدرسة الابتدائية أنواع ثلاثة :

الأولى: هي المناقشة الحرة:
وتستخدم لاستكشاف موضوعات أو مجالات جديدة الاستماع إلى المشكلات أو أفكار , أو تلمس ردود الأفعال بعد قراءة موضوع أو وصف حادثة.
وهنا يتوجب على المعلم أن يسمح بالاستجابات العفوية , كما يجب أن يمتنع عن التقويم الفوري للاستجابات ودوره هنا هو ممارسة الاستماع إلى التلاميذ أكث من التحدث معهم.

الثانية: وهي المناقشة المضبوطة جزئيا:
وتستخدم لتعويد التلاميذ على تبادل المعلومات والأفكار , والهدف الرئيسي منها هو إحداث نوع من التكامل بين ما سبق تعلمه . وخاصة حينما يكون على كل تلميذ أن يعد تقريرا أو واجبا حول موضوع معين و حيث يشعر كل منهم بالحاجة إلى تبادل المعلومات للمقارنة والتعرف على أوجه الاتفاق و التناقض.

الثالثة:المناقشة المضبوطة:
وتستخدم حينما يوجه  الموقف التعليمي باستخدام سلسلة مخططه ومتعاقبة من الأسئلة , والغرض من الضبط هنا هو التقيد بالخطوات المتتالية لتقديم الخبرات التربوية والمعرفية , وهنا تتاح للتلاميذ فرصة تقديم ما لديهم من معلومات وخبرات و اكتساب خبرات ومعلومات من الآخرين .
ومن هنا يمكن القول بأن هدا النوع من المناقشة يساعد على تكوين المهارات المعرفية , كما يساعد على تدريب التلاميذ على أسلوب حل المشكلات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
ولتمثيل الأدوار مكانة أساسية في المناقشة مهما نوعها , فيقوم المعلم بدوره جنبا إلى جنب مع الأدوار التي تحدد للتلاميذ والتي تقوم على التشجيع بصورة متزايدة للحصول على الخبرات والمعارف بصورة فردية و الإقلال من الاعتماد على المعلم كما هو الحال في الطرق التقليدية . ومن ثم فهده الطريقة تستهدف كذلك تنمية التفكير ونتخذ من إستراتيجية السؤال وسيلة لدلك . بمعنى أن التركيز ينصب على وظائف البحث أكثر من وظائف الإعطاء والتلقين.


3-  طريقة التعليم المبرمج :
التعليم المبرمج مثال للقسم الثالث من أقسام طرق التدريس في المدرسة الابتدائية , ويعتبر التعليم المبرمج من الاتجاهات الحديثة في مجال طرق التدريس مثله في ذلك مثل التعليم المصغر والتعليم بالفريق أو التعليم الذاتي.
وفكرة التعليم المبرمج ليست حديثة كما يتصورها البعض فقد استخدم سقراط طريقة مماثلة عندما كان يسأل أحد تلاميذه أسئلة يقصد من خلالها الوصول إلى أهداف معينة
ولكن مما لا شك فيه تكاد تجمع الآراء على أن فكرة التعليم المبرمج بصورته التطبيقية الراهنة , يرتبط إلى حد كبير باسم "سكنر" عالم النفس التجريبي المعروف ببحوثه في سلوك الحيوانات والإنسان ونظريته السلوكية التي تصف التعلم على أنه تعديل في السلوك وتصف التعليم بأنه تشكيل السلوك.
وتتلخص نظرية سكنر في أن التعلم يحدث عندما تعزز الاستجابات الصحيحة . وبعبارة أخرى , فإنه  إدا دعمت الاستجابة لمثير معين , فإن الاستجابة ستقوى وتدعم وتعزز ويمكن أن تعاد مرة أخرى في وجود المثير.
وبتطبيق هذه النظرية على التعلم المبرمج . نلاحظ أن السؤال الذي يطلب من المتعلم الإجابة عليه يعتبر(مثيرا). ويعتبر إجابة المتعلم على هذا السؤال استجابة وعندما يدرك المتعلم أنه وفق في إجابته , فإن ذلك يعزز هذه الاستجابة فيحدث التعلم , بشط أن يحدث التعزيز بعد الإجابة مباشرة. وبناء على دلك ففي رأي "سكنر" أن البرنامج هو الذي يمكن المتعلم من الوصول إلى استجابات صحيحة , ولهذا فإنه – من وجهة نظر سكنر – يلزم تقديم المادة العلمية في صورة أجزاء صغيرة و محددة بحيث يشتمل كل إطار على فكرة واحدة.  
و أثبت سكنر أنه باستخدام التعليم المبرمج في التدريس يستطيع التلاميذ أن يدرسوا بنجاح خلال فصل دراسي , مقررا واحدا من ضمن المقررات الدراسية المعينة .
وللتعليم المبرمج كطريقة تدريس فعالة في المدرسة الابتدائية  خصائص معينة نلخصها فيما يلي:
1-   هي طريقة تعليم فردية يتحمل التلميذ مسئولية تعلمه .
2-   من خلال التعليم المبرمج يتعلم كل تلميذ بسرعته الخاصة, ولهذا يعتبر التعليم المبرمج طريقة لمقابلة ما بين التلاميذ من فروق فردية من حيث السرعة في التعلم , كما أنه يختلف عن الأنشطة الأخرى التي تتطلب نشاطا جماعيا من المتعلمين مثل الأفلام الثابتة و المتحركة والتلفزيون التعليمي وغيرها.
3-   في التعليم المبرمج تقسم المادة إلى أجزاء صغيرة نسبيا , وتقدم للمتعلم في خطوات متتابعة , تسمى كل خطوة منها إطارا ويحتوي كل إطار على قدر صغير من المادة العلمية بحيث يستطيع المتعلم أن يتعلم بسهولة , وينتهي كل إطار بسؤال يطلب من المتعلم الإجابة عليه  .
4-   في التعليم المبرمج يجيب التلميذ على السؤال الموجود في الإطار بصورة محدودة , وبعبارة أخرى فإن التلميذ يستجيب "استجابة " معينة للمثير , ويصاغ السؤال عادة بصورة تجعل التلميذ يستجيب استجابة موفقة في معظم الحالات .  
5-   بعد أن يحدد التلميذ استجابته يسمح له فورا بمعرفة الإجابة. ويقارن بين إجابته والإجابة الصحيحة .فإذا كانت إجابته متفقة مع الإجابة الصحيحة فإن دلك  يعزز عملية التعليم. أما إدا لم يوفق التلميذ في الإجابة على أحد الأسئلة فإن البرنامج غالبا ما يوجهه إلى ما يجب عمله قبل الانتقال في البرنامج إلى الخطوة التالية أو الإطار التالي.
إعداد التعليم المبرمج :
يحتاج إعداد البرنامج الجيد إلى وقت وجهد كبيرين من المعلم أو القائمين على العملية التربوية في التعليم الابتدائي , ويرجع ذلك إلى ما يتطلبه إعداد البرنامج الجيد من عناية فائقة في تحديد أهداف البرنامج ومحتواه وفي طريقة كتابة الإطارات وترتبها وتقويمها .
وبصفة عامة يمكن تلخيص أهم الخطوات التي يجب إتباعها في إعداد البرنامج كما يلي:
1-   تحديد الأهداف التي من أجلها يعد البرنامج , بحيث تكون الأهداف واضحة ومحددة ومفصلة .
2-   تحديد نقطة البداية في البرنامج ,بمعنى أنه يلزم معرفة مستوى التلاميذ الدين سيدرسون هذا البرنامج من حيث درجة نضجهم ومستوى ذكائهم وخبراتهم السابقة.
3-   تحديد المادة العلمية أو الخبرات التربوية التي سيقدمها البرنامج.
4-   تحديد النظام الذي ستعرض فيه المادة العلمية بطريقة منظمة  تتدرج من السهل إلى الصعب ,كما يتطلب تحديد الوسائل والأدوات اللازمة.
5-   كتابة إطارات البرنامج . وهذه المرحلة غاية في الأهمية.
وأخيرا يمكن القول بأن التعليم المبرمج كطريقة للتدريس يحقق تعليما لكل تلميذ مهما كانت قدراته , ذلك أن الفرق بين تلميذ وآخر في ظل التعليم المبرمج هو فرق في سرعة انجاز البرنامج فقط والوصول إلى الهدف النهائي . فالفروق الفردية لا تظهر في التحصيل بقدر ما تظهر في المدة اللازمة للتحصيل .وهاهو مدير مكتب التربية والتعليم للأبحاث بالولايات المتحدة يعرض مميزات التعليم المبرمج بقوله :"إنه لن تمر عشرة أو خمسة عشر عاما إلا ويكون كل تلميذ في المدارس العامة بالولايات المتحدة أمام الحاسوب يتلقى المعارف و المعلومات التي أعدت بواسطة أفضل مدرسي الأمة الأمريكية."

الطريقة البنائية :
التقويم البنائي تقويم تكويني يتم في أثناء تأدية المعلم للموقف التعليمي التعلمي  بهدف جمع المعلومات عن الطلاب وتعلمهم , ومن ثم تشخيص الواقع التعليمي التعلمي لهم , واستنادا لهذا التشخيص يتم تعرف حاجاتهم لتخطيط الفرص التعليمية اللازمة.
وبعبارة أخرى فإن إستراتيجية التدريس التقويم البنائي التدريسية تعتمد تفريد عمليات التعليم لإتاحة الفرصة لكل طالب أن يتعلم وفق قدراته , وبما يلبي حاجاته ,وبما تسمح به سرعته و إمكاناته.
تتطلب هذه الإستراتيجية من المعلم اعتماد التقويم جزءا من عملية التعليم والتعلم .ترى هذه الإستراتيجية أن الطالب أو المجموعة المتجانسة في غرفة الصف هما محور العملية التعليمية التعليمية. 


المبادئ التربوية لاستراتيجية التقويم البنائي التدريسية:
تستند استراتيجية التقويم البنائي التدريسية إلى عدد من المبادئ التربوية , ومن هذه المبادئ:
1-   تخطيط التعليم لتحقيق أهداف واضحة محددة
2-   التعلم السابق للطلاب عنصر هام  ومتطلب رئيس للتعلم الجديد.
3-   التقويم مدمج في عملية التعليم والتعلم وليس مفصولا عنها .
4-   كل طالب عنصر فريد في الموقف التعليمي .
5-   الطالب ذو دور فعال في عملية التعليم والتعلم.
6-   التعليم علاجي تعزيزي.
7-   دور المعلم تلبية حاجات الطلاب ومتطلبات المنهج المدرسي .
8-   تنوع البيئة التعليمية وتنوع الوضعيات التعليمية متطلبات ومثيرات مهمة للتعليم والتعلم. 
 
متطلبات استخدام استراتيجية التقويم البنائي التدريسية:
1-تعرف الخبرات السابقة لدى الطالب قبل البدء بتعليمهم مفاهيم وأفكار ومهارات جديدة.
2- توقع الصعوبات التي يمكن أن تواجه تعلم الطالب.
3-إعداد نشاطات تعليمية علاجية لمعالجة الصعوبات المتوقعة.
4-تقديم نشاطات إثرائية للأفراد الدين يحققون تحصيلا جيدا.
5-إعداد نشاطات تعليمية تقويمية تشخيصية.

 

أفضل الطرق التدريسية التي يمكن أن تستخدم بفعالية أكثر في المدرسة الابتدائية.

في الواقع ليس هناك طريقة واحدة أفضل أو أكثر فعالية من غيرها تصلح للاستخدام في التعليم الابتدائي دلك أن هناك عوامل عديدة تلعب دورا هاما في تحديد الطريقة الملائمة في أي موقف تعليمي , دلك من خلال مثلا طبيعة الخبرة التربوية أو المادة العلمية المراد تدريسها , أو التلميذ المتعلم وحاجاته الملحة و خبراته السابقة ودرجة ذكائه و ومدى استعداده و رغبته في التعلم , أضف إلى دلك طبيعة الوسائل أو المواد التعليمية المعينة في تحقيق الأهداف المرجوة , وأخيرا دور المعلم نفسه , ومدى كفايته  ورغبته الأكيدة في العمل التربوي الجاد . ومن هنا نؤكد بأن طبيعة الموقف التعليمي بعناصره المختلفة هي التي تحدد أي الطرق التدريسية أكثر ملائمة , فقد تكون الإلقائية وحدها , وقد تكون الإلقائية مع المناقشة في موقف تعليمي واحد , أو قد تكون التجريبية , أو التعليم المبرمج أنسب الطرق في موقف تعليمي آخر وهكذا .     


























الوسائل التعليمية في المرحلة الابتدائية

نبذة تاريخية عن الوسائل التعليمية :
إن الوسائل التعليمية مهما اختلفت مسمياتها وآراء العلماء فيها ، إلا أنها قديمة قدم التاريخ ، وتعتبر في نفس الوقت حديثة مع حداثة الزمن والتطور الذي نعيشه ، وما قصة قابيل وهابيل وإرسال الله للغراب وبحثه في الأرض ليدفن غراباً قتله ، إلا خير دليل على قدم الوسيلة التعليمية ، وكذلك تلك الرسوم التي كان يرسمها الإنسان في الكهوف ، وينحت بها الصخور ، هي كذلك دليل قاطع على قدم الوسيلة التعليمية ، وكذلك المصطفى عليه الصلاة والسلام وتعليمه
لصحابته بهذه الوسائل : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( خذوا عني مناسككم )وخطه كذلك على التراب ، ولو تتبعنا سيرته صلى الله عليه وسلم لرأينا أنه في أغلب توجيهاته لصحابته ، كان يستخدم الوسيلة التعليمية 0
وقد تطور استخدام الوسيلة التعليمية من قبل الإنسان مع تطور الزمن والإمكانات المتوفرة لديه ، ولعل ما نشاهده الآن من التنوع في استخدامات الوسائل التعليمية هو دليل على التطور الذي وصلت إليه ، ولابد لهذه الوسائل  أن يتوفر
فيها شروط كثيرة سوف أستعرضها لاحقاً ولكن لابد من الحديث عن شرط مهم في بداية موضوعي ، ألا وهو مناسبة الوسيلة للمتعلم سواء فيما يخص سنه ، أو طبيعته  أو مجتمعة 0
لذلك نقول أن الوسيلة التي تستخدم في مدارس رياض الأطفال ، لا تناسب الوسيلة في المرحلة الابتدائية ، أو المتوسطة ، أو الثانوية ، وهكذا ـ لذلك كان لزاماً على المربي والمعلم أن يحسن اختياره للوسيلة التعليمية ، وما يناسب المتعلمين 0
فقد أثبتت الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة أن الفرد يمكن أن يتذكر:
10% مما قرأه      20% مما سمعه     30% مما شاهده    
50% مما شاهده وسمعه في نفس الوقت      70% مما شاهده أو قاله     
  90% مما شاهده أثناء أدائه لعمل معين
 وبما أن التعليم والتذكر عمليتان متلازمتان ومتداخلتان بدرجة كبيرة وفي كثير من الأحيان نجد أن التذكر هو الذي
يؤدي إلى التعلم لذلك فإن نسبة تذكر الفرد لما يتعلمه تتوقف على الطريقة التي تم التعلم بها- وإذا تم التعلم عن طريق أكثر من حاسة فإن ذلك يؤدي إلى نسبة تذكر أعلى وتعلم أكثر فاعلية وإزاء هذه الحقائق تطورت وسائل التعليم مع
تطور العلم وأصبحت ذات أهمية بالغة لا غنى للمعلم عنها في تقديم المادة العلمية
نبذة سريعة عن التعليم الابتدائي :
يقصد بالتعليم الابتدائي " ذلك النوع من التعليم النظامي الذي يأخذ مكانه بصفة أصيلة في أول السلم التعليمي ، والذي يلتحق به الأطفال من طفولتهم الوسطى من سن ( 6 ـ 9 ) إلى نهاية الطفولة المتأخرة من سن ( 9 ـ 12 ) بقصد تحصيل
بعض المعارف والمهارات الأساسية " ( 1 )
لعل التعليم الابتدائي هو اللبنة الأولى للتعليم ويمثّل القاعدة في السّلم التعليمي وأساساً له لذلك كان لزاماً على المعلمين
والمربين أن يبذلوا جهداً مضاعفاً في سبيل إيصال المعلومة بالطريقة المناسبة والسهلة ، وبما يتناسب وعمر التلميذ في
هذه المرحلة ، وسوف أتحدث في هذا الموضوع عن الوسيلة التعليمية وأهميتها وأنواعها وكيفية استخدامها في هذه المرحلة ، وأسأل المولى التوفيق والسداد 0


الوسائل التعليمية ماهيتها وتعريفها 0
تدرج العلماء في تسمية الوسائل التعليمية ، فكان لها أسماء متعددة ، منها وسائل الإيضاح ، والوسائل البصرية ، والوسائل السمعية ، والوسائل المعينة ، والوسائل التعليمية ، وأحدث تسمية لها هي تكنولوجيا التعليم ، وقد كان يوجه لكل اسم من الأسماء السابقة نقدٌ لما فيها من المآخذ ، ولما كان هذا القرن هو قرن الاختراعات والعلم والتقدم التكنلوجي فقد درج مصطلح ( تكنلوجيا التعليم ) في معظم دول العالم المتقدمة وسوف نستعرض المسميات السابقة بشيء من التفصيل لاحقاً  ....   0
ولعل التعريف الشامل للوسائل التعليمية بأنها مجموعة أجهزة وأدوات ومواد يستخدمها المعلم لتحسين عملية التعليم والتعلّم ، بهدف توضيح المعاني ، وشرح الأفكار في نفوس التلاميذ ( 2 )
وقد عرفها البعض بأنها " مجموعة المواقف والمواد والأجهزة التعليمية والأشخاص الذين يتم توظيفهم ضمن إجراءات استراتيجية التدريس بغية تسهيل عملية التعليم والتعـلــم مما يسهم في تحقيق الأهداف التدريسية المرجوة في نهاية المطاف " ( 3 )










 

( 1 ) التعليم الابتدائي في المملكة العربية السعودية   / الدكتور محمد بن عبدالله اليحيى   / صـــ 51
  ( 2 ) الوسائل التعليمية والمنهج / الدكتور عبدالحافظ محمد سلامة  / صـــ 66
  ( 3 ) موقع مكتب التربية والتعليم بغرب الدمام على الشبكة العنكبوتية  http://www.eduwt.com

مسمياتها 0
كما ذكرنا سابقاً مرت الوسائل التعليمية بعدة مراحل ، وكانت لكل مرحلة مسمى مختلف عن الأخرى وذلك وفقاً للتطور التاريخي لها وهي كما يلي :
1 ـ الوسائل المعينة :
وجاءت هذه التسمية من الدور الذي تلعبه الوسائل التعليمية في مساعدة كل من المعلم والمتعلم في تسهيل العملية التعليمية  
2 ـ الوسائل السمعية البصرية  :
وجاءت هذه التسمية إلى كون الوسائل إما سمعية أو مرئية ، أو مجتمعتين معاً ، وذلك نسبة للحاسة المستخدمة 0

3 ـ وسائل الإيضاح :
وتدل على الدور الذي تلعبه الوسائل من توضيح كل ما يقوم به المعلم نحو الطالب والتي توضح للطالب ما يشرحه المعلم
4 ـ تكنلوجيا التعليم ( تقنيات التعليم ) :
وتتناسب هذه التسمية من طبيعة التقنية المركبة التي تتكون منها هذه الوسائل 0 


الوسائل التعليمية في القرآن الكريم 0

وردت في القرآن الكريم نماذج عديدة  وكثيرة مما نسميه اليوم بالوسائل التعليمية ، لذلك كان الهدف من استخدام هذه النماذج وفي مواقف متعددة تأكيد المعاني وتقريبها إلى مفاهيم البشر مهما تبدلت ظروف الزمان والمكان 0

أولاً / القرآن الكريم
1 – ضرب الأمثال :
 (مثل) و ( الكاف ) و (كأن):      قال الله تعالى:
( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون )
ثانيا – القصة :
 1 – طويلة        2 – قصيرة
قصص الأنبياء عليهم السلام مع أقوامهم  المؤمنين منهم والكافرين
ثالثا : عناصر الكون :
1 – نبات   2 – حيوان  3 – طيور  4 – ماء   5 – جبال  6 – فلك  7 – حشرات
قال الله تعالى: ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ، أو لم يكف بربك أنه على كل شيء )
وقال الله تعالى:( أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ، ما يمسكهن إلا الله ، إنه بكل شيء بصير)


رابعا : العروض العملية :
 كقصة ابني آدم عندما قتل أحدهما الآخر فتوضح القصة الطريقة التي تمت بها الجريمة وتصف الموقف بتفاصيله 0
خامسا : الرحلات التعليمية  :
وقد ورد الحث على ذلك في قوله تعالى: ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون)

الوسائل التعليمية في السنة النبوية المطهرة 0
 كان النبي عليه الصلاة والسلام القدوة العملية الحية للمسلمين إبان حياته بينهم ، ثم تحولت القدوة إلى المنهج الذي تركه لهم إلى يوم القيامة ، وكما كان يحدثهم بكلماته كان يريهم أعماله نموذجا تطبيقيا إما بالتوجيه المباشر أو بالتلميح أو أساليب أخرى تدخل ضمن ما نطلق عليه اليوم بالوسائل التعليمية ، والنماذج التي سنذكرها هي غيض من فيض
أولا: ضرب الأمثال :
" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ما تقولون ؟هل يبقى من درنه شيء؟  قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال : ذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا "
ثانيا: القصة:
 ومن أمثلتها قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، ومن أمثلة القصص القصيرة ما رواه  أبو هريرة رضي الله عنه  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما رجل يمشي بطريق
 اشتد عليه العطش ، فوجد بئرا فنزل فشرب ، ثم خرج ،فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش ، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ بي ، فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ، فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له، قالوا : يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرا ؟ فقال : في كل ذات كبد رطبة أجر0


ثالثا: اللوح :
كان اللوح من ضمن ما يستخدم من أدوات لكتابة القرآن الكريم 0
رابعا : عناصر الكون المادي (البيئة) :
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر هذه العناصر في مواقف متعددة كفضل العالم على العابد ورؤية الله بالنسبة للمؤمنين  وتوضيح فضل قراءة القرآن والفرق بين المؤمن والمنافق والكافر في ذلك ، وذكر الحيوانات في فضل التبكير إلى الجمعة 0
خامسا : الرسوم التوضيحية  :
استخدم النبي عليه الصلاة والسلام الرسوم التوضيحية على هيئة خطوط زوايا وأشكال في توضيح قضايا معنوية كبيرة لتصوير المعنى وتوضيحه وتبسيطه والأمثلة على ذلك كثيرة جدا منها : رسم يوضح طريق الخير وطريق الشر
" روى الإمام أحمد في مسنده عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه ، قال : " كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فخط خطا هكذا أمامه ، فقال : هذا سبيل الله عز وجل ، وخطين عن يمينه ، وخطين عن شماله ، قال : هذا سبيل الشيطان ، ثم وضع يده في الخط الأوسط ثم تلا الآية : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون )
سادسا: العروض العملية:
ورد في السنة النبوية المطهرة أحاديث كثيرة تدل على استخدام النبي صلى الله عليه وسلم العروض العملية في تعليم
الصحابة أمور الدين وخاصة العبادات كالصلاة والحج  والتيمم ، ومن هذه النماذج قصة الرجل المسيء صلاته ، وفي الحج يقول عليه الصلاة والسلام :" يا أيها الناس خذوا عني مناسككم ، فلعلي لا أحج بعد عامي هذا "
سابعا: الحركات المعبرة :
يقصد بالحركات المعبرة  تغير ملامح الوجه أو هيئة الجلسة ، أو الإشارة باليد أو الأصابع أو غيرهما بهدف التعبير أو تجسيم الأحاسيس وبلورتها بحيث تعرض سماتها الواضحة المعبرة على المشاهد ، وهي تختلف عن أفعال الإنسان الأصلية التي يقوم بها في أكله وشربه ومن أمثلة تغير ملامح الوجه عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول : صبحكم ومساكم00
خصائص الوسيلة التعليمية المناسبة للمرحلة الابتدائية 0
كما ذكرنا سابقاً لا بد أن تتناسب الوسيلة مع المتعلمين واحتياجاتهم المختلفة ، فكل مرحلة لها وسائلها الخاصة بها ، فالمرحلة الابتدائية وبحكم صغر سن الطالب ، لا بد له من وسائل تناسب عمره والمرحلة التي يدرس فيها ، فكذلك
الوسيلة التي تناسب الطالب في الصف الخامس لا تناسب الطالب في الصف الأول أو الثاني الابتدائي ، وهنا يأتي دور المعلم والمربي الناجح ، ولكن لعلنا نجمع الخصائص المشتركة في هذه المرحلة ( الابتدائية ) والتي يجب أن تتوفر في
الوسيلة التعليمية ، ومن هذه الخصائص : ـ
1 ـ التشويق // فيجب أن يتوفر عنصر التشويق في الوسيلة ، وهذا عامل هام لنجاحها ، وتقبلها من قبل التلاميذ ، فالهدف من الوسيلة تسهيل عملية التعلم بشكل عام ، وليس هناك أفضل من عنصر التشويق 0
2 ـ الملاءمة // وهذا ما ذكرناه سابقاً ، فمستوى المتعلم اللغوي والمعرفي والانفعالي والجسمي يختلف من مرحلة لأخرى فلا بد من مراعاة حجم المجموعة التي ستعرض لها هذه الوسيلة ، وكذلك الوقت المخصص للعرض ، وتوقيت العرض والبيئة الاجتماعية ، والبيئة المدرسية ، ومحتوى المنهج واتجاه المعلم وميوله ، فكل ما سبق لابد له أن يتلاءم مع الوسيلة التعليمية ، حتى تعطي هذه الوسيلة ثمارها 0
3 ـ التنظيم // فلا يجوز لنا أن نعرض الوسيلة بشكل فوضوي ، لأن هذا مما يجلب التشتت للطالب ، فالتنظيم في عرض
المحتوى من السهل إلى الصعب ، ومن الكل إلى الجزء ، ومن المعلوم إلى المجهول ، فهذا ضروري لنجاح الوسيلة 0
4 ـ الصدق والدقة والتناسق والأمان // فالصدق في المعلومة الواردة من الوسيلة دافع للمتعلم في الثقة بهذه الوسيلة ، وهذا يتوجب على المعلم التأكد من صحة المعلومات ودقتها ، وأما التناسق فهو مما يجلب انتباه المتعلم ، فالتناسق في الألوان والأصوات والصور كل هذا يبعث على التشويق والاستثارة للمتعلم ، وأما الأمان فهو عدم إحضار أي وسيلة خطرة للمتعلم ، كمن يجلب أفعى أو عقرب أو لوحة زجاجية حادة ......
5 ـ الواقعية // أي أن تكون الوسيلة وما يعرض فيها ومن خلالها واقعياً صادقاً ، فمثلاً لا نعرض صورة لفصل الصيف والناس يلبسون ملابس شتوية ، ولا نعرض فلماً عن حياة البدوي في الصحراء ومعه سيارة جديدة أو أجهزة منزلية
حديثة ، أو جهاز حاسوب في وسط الصحراء ......


دور الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم :

يمكن أن نلخص الدور الذي تلعبه الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم بما يلي :


أولاً : إثراء التعليم :

أوضحت الدراسات والأبحاث أن الوسائل التعليمية تلعب دوراً جوهرياً في إثراء التعليم  وتوسيع خبرات المتعلم وتيسير

 بناء المفاهيم وتخطي الحدود الجغرافية والطبيعية باستخدام وسائل اتصال متنوعة تعرض الرسائل التعليمية بأساليب

 مثيرة ومشوقة وجذابة .

ثانياً : تحقيق اقتصادية التعليم :

ويقصد بذلك جعل عملية التعليم اقتصادية بدرجة أكبر من خلال زيادة نسبة التعلم إلى تكلفته. فالهدف الرئيس للوسائل التعليمية هو تحقيق أهداف تعلم قابلة للقياس بمستوى فعال بأقل قدر من التكلفة في الوقت والجهد والمصادر .

ثالثاً : تساعد الوسائل التعليمية على استثارة اهتمام التلميذ وإشباع حاجته للتعلم :

يكتسب التلميذ من خلال استخدام الوسائل التعليمية المختلفة بعض الخبرات التي تثير اهتمامه وتحقق أهدافه . وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموس وثيق الصلة بالأهداف التي

 يسعى التلميذ إلى تحقيقها والرغبات التي يتوق إلى إشباعها 0

رابعاً : تساعد على زيادة خبرة التلميذ مما يجعله أكثر استعداداً للتعلم :

باستخدام وسائل تعليمية متنوعة يكتسب التلميذ خبرات مباشرة تجعله أكثر استعداداً للتعلم 0 مما ساعد على جعل تعلم التلميذ في أفضل صورة .

خامساً : تساعد الوسائل التعليمية على اشتراك جميع حواس المتعلم في عملية التعلم

إنّ اشتراك جميع الحواس في عمليات التعليم يؤدي إلى ترسيخ وتعميق هذا التعلّم والوسائل التعليمية تساعد على إشراك جميع حواس المتعلّم ، مما يساعد على بقاء أثر التعلم 0


سادساً : تساعد الوسائل التعليمية عـلى تـحاشي الوقوع في اللفظية :

والمقصود باللفظية استعمال المدّرس ألفاظا ليست لها عند التلميذ الدلالة التي لها عند المدّرس ولا يحاول توضيح هذه الألفاظ المجردة بوسائل مادية محسوسة تساعد على تكوين صور مرئية لها في ذهن التلميذ ، ولكن إذا تنوعت هذه
 الوسائل فإن ذلك يساعد على زيادة التقارب والتطابق بين معاني الألفاظ في ذهن كل من المدّرس والتلميذ .

سابعاً : تساعد في زيادة مشاركة التلميذ الإيجابية في اكتساب الخبرة :

تنمي الوسائل التعليمية قدرة التلميذ على التأمل ودقة الملاحظة واتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات .
 وهذا الأسلوب يؤدي بالضرورة إلى تحسين نوعية التعلم ورفع الأداء عند التلاميذ.

ثامناً : تساعد في تنويع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة.

تاسعاً : تساعد على تنويع أساليب التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين 0

عاشراً : تؤدي إلى ترتيب واستمرار الأفكار التي يكونها التلميذ 0

كيف نستخدم الوسيلة التعليمية ؟
                                                      
1-   قواعد قبل استخدام الوسيلة ..

  أ - تحديد الوسيلة المناسبة .                ب- التأكد من توافرها .        
  ج-التأكد إمكانية الحصول عليها .           د- تجهيز متطلبات تشغيل الوسيلة .    
  و- تهيئة مكان عرض الوسيلة .

2-   قواعد عند استخدام الوسيلة .. 

أ- التمهيد لاستخدام الوسيلة .                 ب- استخدام الوسيلة في التوقيت المناسب .

ج- عرض الوسيلة في المكان المناسب .          د- عرض الوسيلة بأسلوب شيق ومثير .

هـ- التأكد من رؤية جميع المتعلمين للوسيلة خلال عرضها .

و- التأكد من تفاعل جميع المتعلمين مع الوسيلة خلال عرضها .

ز- إتاحة الفرصة لمشاركة بعض المتعلمين في استخدام الوسيلة .

ح- عدم إبقاء الوسيلة أمام التلاميذ بعد استخدامها تجنبا لانصرافهم عن متابعة المعلم

4- قواعد بعد الانتهاء من استخدام الوسيلة ...

أ- تقويم الوسيلة : للتعرف على فعاليتها أو عدم فعاليتها في تحقيق الهدف منها ، ومدى تفاعل التلاميذ معها ، ومدى  الحاجة لاستخدامها أو عدم استخدامها مرة أخرى .

ب- صيانة الوسيلة : أي إصلاح ما قد يحدث لها من أعطال ، واستبدال ما قد يتلف منها ، وإعادة تنظيفها وتنسيقها ،  كي تكون جاهزة للاستخدام مرة أخرى .

ج- حفظ الوسيلة : أي تخزينها في مكان مناسب يحافظ عليها لحين طلبها أو استخدامها في مرات قادمة .


أساسيات في استخدام الوسائل التعليمية 0

1 - تحديد الأهداف التعليمية التي تحققها الوسيلة بدقة ..

وهذا يتطلب معرفة جيدة بطريقة صياغة الأهداف بشكل دقيق قابل للقياس ومعرفة أيضاً بمستويات الأهداف : العقلي ،

 الحركي ، الانفعالي … الخ . وقدرة المستخدم على تحديد هذه الأهداف يساعده على الاختيار السليم للوسيلة التي تحقق هذا الهدف أو ذلك .

2- معرفة خصائص الفئة المستهدفة ومراعاتها ..

ونقصد بالفئة المستهدفة التلاميذ ، والمستخدم للوسائل التعليمية عليه أن يكون عارفاً للمستوى العمري والذكائي والمعرفي وحاجات المتعلمين حتى يضمن الاستخدام الفعّال للوسيلة 0



3- معرفة بالمنهج المدرسي ومدى ارتباط هذه الوسيلة وتكاملها من المنهج ..

مفهوم المنهج الحديث لا يعني المادة أو المحتوى في الكتاب المدرسي بل تشمل : الأهداف والمحتوى ، طريقة التدريس والتقويم ، ومعنى ذلك أن المستخدم للوسيلة التعليمية عليه الإلمام الجيّد بالأهداف ومحتوى المادة الدراسية وطريقة التدريس وطريقة التقويم حتى يتسنى له الاستخدام  الأنسب والأفضل للوسيلة .

4- تجربة الوسيلة قبل استخدامها ..

والمعلم المستخدم هو المعني بتجريب الوسيلة قبل الاستخدام وهذا يساعده على اتخاذ القرار المناسب بشأن استخدام وتحديد الوقت المناسب لعرضها وكذلك المكان المناسب ، كما أنه يحفظ نفسه من مفاجآت غير سارة قد تحدث كأن يعرض فيلماً غير الفيلم المطلوب أو أن يكون جهاز العرض غير صالح للعمل ، أو أن يكون وصف الوسيلة في الدليل غير مطابق لمحتواها مما يسبب إحراجاً للمدّرس وفوضى بين التلاميذ .

5- تهيئة أذهان التلاميذ لاستقبال محتوى الرسالة ..

ومن الأساليب المستخدمة في تهيئة أذهان التلاميذ :

·         توجيه مجموعة من الأسئلة إلى الدارسين تحثهم على متابعة الوسيلة .
·         تلخيص لمحتوى الوسيلة مع التنبيه إلى نقاط هامة لم يتعرض لها التلخيص .
·         تحديد مشكلة معينة تساعد الوسيلة على حلّها .

6- تهيئة الجو المناسب لاستخدام الوسيلة :

ويشمل ذلك جميع الظروف الطبيعية للمكان الذي ستستخدم فيه الوسيلة مثل : الإضاءة ، التهوية ، توفير الأجهزة ،الاستخدام في الوقت المناسب من الدرس 0

7- تقويم الوسيلة 00

ويتضمن التقويم النتائج التي ترتبت على استخدام الوسيلة مع الأهداف التي أعدت من أجلها 0ويكون التقويم عادة بأداة لقياس تحصيل الدارسين بعد استخدام الوسيلة ، أو معرفة اتجاهات الدارسين وميولهم ومهاراتهم ومدى قدرة الوسيلة على إيجاد جو مناسب للعملية التربوية 0

وعند التقويم على المعّلم أن يعد استمارة تقويم يذكر فيها عنوان الوسيلة ونوعها ومصادرها والوقت الذي استغرقته وملخصاً لما احتوته من مادة تعليمية ورأيه في مدى مناسبتها للدارسين والمنهج وتحقيق الأهداف

أنواع الوسائل التعليمية : –

أولا : الأجهزة : 
أ ـ أجهزة تقنية :
1 - الأجهزة السمعية ( الراديو ـ المسجلات الصوتية ـ أجهزة الاسطوانات ـ مختبرات اللغات ) .
2ـ الأجهزة البصرية ( جهاز عرض الأفلام الثابتة ـ جهاز عرض الشفافيات ـ جهاز عرض الشرائح ـ جهاز عرض الصور المعتمة ) .
3ـ الأجهزة السمعية البصرية ( جهاز عرض الأفلام المتحركة ـ جهاز البث التلفزيوني ـ جهاز الفيديو ) .

ب ـ أجهزة إلكترونية :
- الحاسبات الإلكترونية .

ثانيا : المواد التعليمية : ـ
أ ـ مواد مطبوعة أو مرسومة ( الكتب ـ الصور التعليمية ـ الرسومات والخرائط ـ اللوحات التعليمية ـ الشفافيات ـ
 البطاقات ـ الرموز ) .
ب ـ مواد سمعية بصرية ثابتة ( أفلام ثابتة ـ أشرطة صوتية واسطوانات ) .
ج ـ مواد سمعية بصرية متحركة ( أفلام سينمائية متحركة ـ أشرطة الفيديو ـ أقراص الكمبيوتر ) .

ثالثا : النشاطات التعليمية :
أ ـ الرحلات والزيارات .          ب ـ المعارض .
ج ـ المتاحف .                     د ـ المسارح          
 هـ ـ المختبرات .

الخلل في مراعاة أسس استخدام الوسائل التعليمية :

يستخدم بعض المدرسين الوسائل التعليمية دون تخطيط أو تنظيم أو إعداد مسبق أو استعداد منظم أو مشاهدة للمادة ومعرفة محتواها ومعناها وأهدافها , ويفاجأ المدرس في ظرف مثل هذا بكثير من المشكلات والعراقيل وكثير من المفاجآت , مما يجعل موقفه غير سليم ووضعه أمام طلابه غير مريح , وهنا تتكون اتجاهات غير محمودة لدى طلابه عن الوسائل واستخدامها . وقد تتولد لديهم اتجاهات عكسية تجاه الوسائل التعليمية , وأنها وسائل غير ناجحة مما يجعلهم ينفرون منها ولا يقبلوا عليها , كما قد يتولد اتجاه لديهم بأن الوسائل تسبب المشكلات وتدفع إلى الفوضى وعدم
 التنظيم في العملية التعليمية , ومن المفاجآت التي قد تتولد من جراء عدم الإعداد والاستعداد للوسائل التعليمية ما يلي:
1-     وجود هوة بين الوسيلة وموضوع الدرس ؛ مما يولد عدم انسجام بينهما . كما تظهر الوسيلة في موقف مثل هذا نشازاً عن المادة والدرس , وهنا تصبح العلاقة مفقودة بين الوسيلة وموضوع الدرس .

2-     عدم توافر وقت مناسب لعرض الوسيلة نتيجة لعدم التنظيم فإما أن يبدأ الدرس بها أو أنه يؤخرها .

3-     إنهاء وقت الدرس ولما ينتهي عرض الوسيلة بعد , مما يدفع المدرس إلى إ بقاء التلاميذ بعد انتهاء الدرس , أو أنه يغلق الوسيلة قبل انتهائها وفي هذا إزعاج وإرباك , وهنا قد يثار لدى الطلبة أكثر من تساؤل .

4-     مفاجأة المدرس بعدم ملاءمة الوسيلة للمادة من حيث المحتوي .

5-     عدم ملاءمة الوسيلة لأعمار التلاميذ لأن المدرس لم يخطط لاستعمالها ولم يشاهدها مسبقاً .

6-     عدم مراعاة الوسيلة لجانب العادات والتقاليد لدى الطلاب , أو احتواء الوسيلة على بعض العبارات غير اللائقة.

7-     احتواء الوسيلة على مناظر مخلة بالدين والذوق والعرف .

8-     احتواء الوسيلة على عيوب فنية من حيث عدم دقة الألوان , واهتزاز الصور ودوران المناظر على بعضها, وتداخل في التعليق , وعيوب في الصوت, وفي الإضاءة , وعيوب في دمج الصوت مع الصورة  وعيوب في الإخراج وعملية التصميم والموالفة .. إلخ .

9-     وجود مشكلة في مكان وضع الجهاز لأنه لا تتوافر منصة أو عربة خاصة .

10-    عدم توافر شاشة عرض .

11-    عدم توافر قابس الكهرباء أو عدم ملائمة القابس لنوع سلك الجهاز .

12-      عدم معرفة المدرس طريقة تشغيل الجهاز أو ضبط الصورة أو إدخال الفيلم .. إلخ .
 
   13 ـ لا يوجد فني للصيانة وتلافي العوارض المفاجئة مثل انطفاء الجهاز فجأة

مواصفات الوسيلة ذات البناء الجيد 0

1ـ  أن تكون مترابطة الأفكار وتكون المعلومات معروضة بطريقة جيدة منطقية متسلسلة .
2 ـ  أن تكون المادة العلمية جيدة وحديثة وصحيحة .
3ـ  أن تصنع من مواد قوية متينة تتحمل الاستعمال المتكرر .
4 ـ  أن تكون سهلة الفهم ذات عبارات سهلة سلسة , وأن تكون بسيطة في تركيبها .
5 ـ  ألاّ تحتوي على عبارات غير مفهومة أو تعابير خاصة ببيئة أو طبقة أو لهجة معينة .
6 ـ  أن تبعد عن العامية .
7 ـ  ألاّ تركز على الفن على حساب وضوح المادة .
8 ـ  أن تخدم كل الجوانب الفنية .
9 ـ  أن تكون الوسيلة مناسبة للدرس وأهدافه .

مصادر الوسائل التعليمية 0

ويمكن تحديد أهم المصادر على النحو التالي :
1- البيئة : بيئات التلاميذ مليئة بمواد وأشياء يحتاج إليها المعلم لربط مواضيع أبحاثه بحياة المتعلمين وواقعهم للوصول إلى الهدف وهذه المواد والأشياء كثيرة يصعب حصرها مثل: ( البيت , والمدرسة , والحى , والوطن بيئاته المتنوعة ) .
2- إنتاج المعلمين والتلاميذ : باستطاعة المعلمين ومشاركة تلاميذهم وتوجيههم إنتاج وعمل الكثير من الوسائل التعليمية الضرورية للمدرسة .
3- إدارات الوسائل التعليمية : وتشرف على تخطيط الخدمات السمعية والبصرية التعليمية على مستوى الجمهورية كما أنها تعمل على إنتاج وتوزيع الوسائل التعليمية على مستوى الجمهورية .
4- مركز الوسائل التعليمية : ويوجد فى كل منطقة تعليمية فى المحافظة مركز خاص بالوسائل التعليمية , وقد يختلف مسماة , للإشراف على حركة استخدام الوسائل فى المدارس التابعة لها , والعمل على توفير الخدمات التى يحتاج إليها المعلمون.
6-   الأسواق : تطرح فى الأسواق أنواع من الأدوات والمواد والأجهزة للاستعلامات العامة والخاصة وتشمل لوح الطباشير وأدواته , ومقصوصات ورقية , وخرائط وأجهزة عرض , ومسجلات صوتية وأشرطة مسجلة وأفلام متحركة وشرائح .. إلخ. ويمكن للمدارس شراء ما تحتاج إليه من هذه المواد .



دور الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم 0

ويمكن أن نلخص الدور الذي تلعبه الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم بما يلي :

إثراء التعليم  :
أوضحت الدراسات والأبحاث أن الوسائل التعليمية تلعب دوراً جوهرياً في إثراء التعليم من خلال إضافة أبعاد ومؤثرات خاصة وبرامج متميزة . إن هذا الدور للوسائل التعليمية يعيد التأكيد على نتائج الأبحاث حول أهمية
الوسائل التعليمية في توسيع خبرات المتعلم وتيسير بناء المفاهيم وتخطي الحدود الجغرافية والطبيعية ولا ريب أن هذا الدور تضاعف حالياً بسبب التطورات التقنية المتلاحقة التي جعلت من البيئة المحيطة بالمدرسة تشكل تحدياً لأساليب
 التعليم والتعلم المدرسية لما تزخر به هذه البيئة من وسائل اتصال متنوعة تعرض الرسائل بأساليب مثيرة ومشرق وجذابة .


اقتصادية التعليم  :

ويقصد بذلك جعل عملية التعليم اقتصادية بدرجة أكبر من خلال زيارة نسبة التعلم إلى تكلفته . فالهدف الرئيس للوسائل التعليمية تحقيق أهداف تعلم قابلة للقياس بمستوى فعال من حيث التكلفة في الوقت والجهد والمصادر .


تساعد الوسائل التعليمية على استثارة اهتمام التلميذ وإشباع حاجته للتعلم

يأخذ التلميذ من خلال استخدام الوسائل التعليمية المختلفة بعض الخبرات التي تثير اهتمامه وتحقيق أهدافه .

وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموساً وثيق الصلة بالأهداف التي يسعى التلميذ إلى تحقيقها والرغبات التي يتوق إلى إشباعها

تساعد على زيادة خبرة التلميذ مما يجعله أكثر استعداداً للتعلم وهذا الاستعداد الذي إذا وصل إليه التلميذ يكون تعلمه في أفضل صورة

    تساعد الوسائل التعليمية على اشتراك جميع حواس المتعلم 0
إنّ اشتراك جميع الحواس في عمليات التعليم يؤدي إلى ترسيخ وتعميق هذا التعلّم والوسائل التعليمية تساعد على اشتراك جميع حواس المتعلّم ، وهي بذلك تساعد على إيجاد علاقات راسخة وطيدة بين ما تعلمه التلميذ ، ويترتب على ذلك بقاء أثر التعلم فترة أطول 0

يؤدي تـنويع الوسائل التعليمية إلى تكوين مفاهيم سليمة ...

تساعد في زيادة مشاركة التلميذ الإيجابية في اكتساب الخبرة 000

تنمي الوسائل التعليمية قدرة التلميذ على التأمل ودقة الملاحظة واتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلاتوهذا الأسلوب يؤدي بالضرورة إلى تحسين نوعية التعلم ورفع الأداء عند التلاميذ 0

تساعد في تنويع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة 0

تساعد على تنويع أساليب التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين 0

تؤدي إلى ترتيب واستمرار الأفكار التي يكونها التلميذ 0

تـؤدي إلـى تعـديل الــسـلوك وتـكـويــــن الاتـجاهـات الجديدة 0

*** وكل هذه الأدوار التي تلعبها الوسائل التعليمية في العملية التعليمية سواءً للمعلم أو المتعلم تؤدي بنا للوصول إلى جيلٍ متطور ومثقف من جميع النواحي ، ولن يكون ذلك إلا بالتعاون في هذا المجال من جميع الجهات ...

الآلية المقترحة لتطبيق التعليم الإلكتروني في التعليم العام
 بالمملكة العربية السعودية :
ـ أن تتبنى سياسة الدولة والقيادات التربوية في المملكة مشروع التعليم الإلكتروني، إذ من المهم توفير دعم على المستوى السياسي والتربوي لضمان نجاح نظام التعليم الإلكتروني ووضعه على سلم الأولويات الوطنية كما حدث ذلك في ماليزيا والإمارات العربية المتحدة .
- أن تشجع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ممثلة في جامعاتها على إجراء الدراسات والأبحاث العلمية المتعلقة بالتعليم الإلكتروني وأن تعقد الندوات والمؤتمرات العلمية التي تناقشه .
- أن تحدد وزارة التربية والتعليم جهة مشرفة ومسئولة عن التعليم الإلكتروني حتى لا تتضارب الآراء وتتبعثر الجهود بين الجهات، وأن ترتبط هذه الجهة مباشرة بنائبي وزير التربية والتعليم.
- أن يتولى الإدارة والعمل في هذه الجهة المسئولة عن التعليم الإلكتروني أكاديميون ومهنيون متخصصون في هذا المجال ولديهم الخبرات الكافية .
- التوعية الشاملة لجميع أفراد المجتمع بالتعليم الإلكتروني وأهميته في التربية والتعليم من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وهذه الخطوة يجب أن تسبق تنفيذ أو تجريب أي مشروع للتعليم الإلكتروني بحيث تؤدي هذه التوعية بشعور أفراد المجتمع أو أغلبهم بأهمية استخدام التعليم الإلكتروني في التربية والتعليم .
- أن تعمل الجهة المشرفة على التعليم الإلكتروني في وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع الجهة المسئولة عن المناهج والمقررات الدراسية على تحويل المقررات الدراسية من الصورة المكتوبة إلى الصورة الرقمية .
- عمل خطة تدريبية على مدى سنوات محددة –خمس سنوات مثلاً- يتم من خلالها تدريب المعلمين والإداريين في المدارس والمشرفين التربويين على برامج التعليم الإلكتروني .
ـ أن تعمل وزارة التربية والتعليم على توفير الأجهزة والبرمجيات التعليمية اللازمة لنجاح تطبيق التعليم الإلكتروني .
- التدرج في تنفيذ مراحل المشروع، فمثلاً :
ـ أن يكون في كل مدرسة خطوط هاتفية خاصة بالإنترنت .
 ـ أن تتصل كل مدرسة عن طريق شبكة الإنترنت أو شبكة الإنترانت بوزارة التربية والتعليم وإدارات التربية والتعليم والمدارس الأخرى والقطاعات التربوية والتعليمية وجميع الجهات التي يمكن أن تقدم خدمات للمدرسة .
ـ أن يكون لكل معلم وكل طالب في المدرسة وولي أمره بريد إلكتروني 0
ـ أن يقوم معلمي الحاسب الآلي والمعلمين المتميزين في هذا المجال بتقديم الواجبات المنزلية وبعض أجزاء المقرر الدراسي باستخدام التعليم الإلكتروني، ويتم تشجيعهم على هذا التميّز وحثهم على الاستمرار والتطوير .
ـ أن ترسل كل مدرسة تقرير مفصل عن كل طالب إلى ولى أمره عن طريق الإنترنت .
ـ أن تضع إدارة المقررات الدراسية في وزارة التربية والتعليم بعض المقررات على شبكة الإنترنت أو شبكة الإنترنت للطلاب الذي يرغبون في الاستفادة منها .
وبهذه الآلية يكون التدرج المنطقي بمشيئة الله في تطبيق نظام التعليم الإلكتروني سعياً للوصول إلى المستوى المطلوب في تطبيقه وتحقيق أهدافنا المنشودة منه .

الرؤية المستقبلية للتعليم الإلكتروني في التعليم العام
 بالمملكة العربية السعودية :
يمكن من خلال ما سبق توقع رؤية مستقبلية خلال السنوات الخمس القادمة على النحو التالي :
- لن يصبح التعليم الإلكتروني بديلاً أو موازياً للتعليم التقليدي في التعليم العام، وإن كان من المتوقع أن يفتح مجالاً واسعاً للتعليم العالي، وإن لم يكن بنفس الاعتراف والتقدير من قبل الجهات الحكومية أو الأهلية .
- سيصبح التعليم الإلكتروني رديفاً ومسانداً للتعليم التقليدي في التعليم العام، ويهتم به الطلاب الموهوبون والمتفوقون ، ويستخدمه المعلمون المتميزون في مجال الحاسب الآلي .
- سينبهر بعض التربويون والمعلمون والطلاب بتقنيات التعليم الإلكتروني ويهتمون بها على حساب الجانب التربوي والتعليمي .
ـ سيعمل في إدارة هذا المجال (التعليم الإلكتروني) أناسٌ ليس هذا مجالهم أو تخصصهم، وقد يكون من الأسباب الحاجة حيث لا تتوافر القدرات البشرية المؤهلة أو لرغبة البعض في الحصول على مراكز قيادية وظيفية .
- ستتبنى كثيرٌ من المدارس الأهلية نظام التعليم الإلكتروني، ويجعله المالكون لهذه المدارس وسيلة دعائية لمدارسهم .
- سوف تنشأ شركات ومؤسسات تجارية متخصصة في مجال التعليم الإلكتروني وستعمل على تسهيل تطبيقه في مدارس التعليم العام كما ستعمل على تدريب المعلمين والطلاب على استخدام التعليم الإلكتروني وتقنياته .








الخاتمة

لعل كل معلم ومعلمة في حاجة إلى تطوير ذاته ، والبحث عن كل ما هو جديد ،
وذلك في سبيل الرقي بالعملية التربوية ، ومساعدة التلاميذ للوصول إلى المعرفة
والمهارة المطلوبة ، بأقصر وأفضل الطرق ، ولعل موضوع طرق التدريس
والوسائل التعليمية المعينة للمعلم ، هو مما يسهل الطريق للوصول إلى أفضل النتائج وقد تحدثنا في هذا البحث المختصر عن هذين الموضوعين ، ونسأل المولى سبحانه أن ينفع الجميع به ، وبما ذكر فيه ، إنه جواد كريم


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين





















                                 






المراجع :

أولا: القرآن الكريم
ثانيا:  صحيح البخاري و صحيح مسلم
ثالثا: المراجع العربية
1-    باجابر , وليد أحمد و آخرون , طرق التدريس العامة تخطيطها و تطبيقاتها التربوية , دار الفكر,2009م
2-   جوامع الأخبار , المكتبة الإلكترونية بجامع شيخ الإسلام ابن تيمية
3-   السبحي , عبد الحي أحمد و فوزي بنجر , طرق التدريس و استراتيجياتها , دار زهران للنشر والتوزيع , 1997
4-   سلامة , عبدالحافظ محمد , الوسائل التعليمية و المنهج ,دار الفكر ,2005م
5-   السيد , محمد علي , الوسائل التعليمية وتكنلوجيا التعليم , دار الشروق ,1999م
6-   فرج , عبداللطيف بن حسين , طرق التدريس في القرن الواحد والعشرين, دار المسيرة , 2005م
7-   فلاتة , إبراهيم محمود , العملية التربوية في المدرسة الابتدائية أهدافها وسائلها وتقويمها ,مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر , 2004
8-   اليحيى , محمد بن عبدالله , التعليم الابتدائي في المملكة العربية السعودية ,مكتبة الرشد ,2004

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق